البغدادي
161
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أتيت رسول اللّه إذ جاء بالهدى * ويتلو كتابا كالمجرّة نيّرا « 1 » وجاهدت حتّى ما أحسّ ومن معي * سهيلا إذا ما لاح ثمّت غوّرا « 2 » أقيم على التّقوى وأرضى بفعلها * وكنت من النّار المخوفة أحذرا إلى أن قال : وإنّا لقوم ما نعوّد خيلنا * إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا وننكر يوم الرّوع ألوان خيلنا * من الطّعن حتّى تحسب الجون أشقرا « 3 » وليس بمعروف لنا أن نردّها * صحاحا ولا مستنكرا أن تعقّرا « 4 » بلغنا السّماء مجدنا وسناؤنا * وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا « 5 » وفي رواية عبد اللّه بن جراد :
--> - ص 247 ؛ والاستيعاب ص 1514 ؛ وزهر الآداب ص 307 . ( 1 ) البيت للنابغة في شرح أبيات المغني 8 / 26 ؛ والشعر والشعراء ص 208 . المجرة : البياض المعترض في السماء والنسران من جانبيها ، وهي كهيئة القبة . ( 2 ) سهيل : كوكب يمان . يريد : كنت بالشام ، وسهيل لا يكاد يرى هناك . ( 3 ) البيت للجعدي في الأزهية ص 215 ؛ وأمالي المرتضى 1 / 268 ؛ وجمهرة أشعار العرب 2 / 785 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 241 . ( 4 ) البيت للجعدي في أمالي المرتضى 1 / 268 ؛ وجمهرة أشعار العرب 2 / 785 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 241 ؛ والكتاب 1 / 64 . وهو بلا نسبة في المقتضب 4 / 194 ، 200 . ( 5 ) البيت للجعدي في شرح أبيات المغني 8 / 26 ؛ وشرح التصريح 2 / 161 ؛ والشعر والشعراء ص 208 ؛ ولسان العرب ( ظهر ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 193 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 406 ؛ وشرح الأشموني 2 / 439 . وفي العقد الفريد 1 / 256 : " وفد أبو ليلى نابغة بني جعدة على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأنشده شعره الذي يقول فيه : بلغنا السماء . . . البيت . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إلى أين أبا ليلى ؟ " . قال : إلى الجنة . قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن شاء الله " . فلما انتهى إلى قوله : ولا خير في حلم إذا لم تكن له * بوادر تحمي صفوه أن يكدرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يفضض الله فاك " فعاش مئة وثلاثين سنة لم تفضض له سن ، وبقي حتى وفد على عبد الله بن الزبير في أيامه بمكة وامتدحه ، فقال له : يا أبا ليلى ، إن أدنى وسائلك عندنا الشعر ، لك في مال الله حقان : حق برؤيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحق بشر كتك أهل الإسلام في فيئهم . ثم استحسن صلته وأجازه " .